الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
135
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
جدّا . وحينئذ نقول : في مورد كونه طرف الدعوى في مال يتيم بالوصاية فايضا كذلك فان النزاع لا ينفصل بحكم نفسه وهو يحصل معه منازعة فلا بدّ من الرجوع إلى قاض غيره فما عن السيد في العروة من أن المتيقن من الإجماع والانصراف هو كونه طرف الدعوى بعنوان نفسه وان المال الفلاني حقه أم لا ، لا في صورة كونه وصيا عن قبل شخص خاص غير تام ونظيره ما عن الجواهر من عدم المنع في الوصي . هذا في الولايات الخاصة واما العامة مثل ما يكون للحكام بجعل الواقف التولية لهم في الأوقاف وتوليته على من لا ولى له من الأيتام والمجانين فمن الممكن ان يقال إن الحاكم الشرعي في أمثال المقام له ان يعزل الظالم من منصبه إذا ثبت عنده الظلم والفسق فإذا ثبت عنده عدم مراعاة مصلحة اليتيم أو الوقف تعديا من الولي والمتولى فله ان يفعل ذلك نظير حكمه في الهلال ، نعم للمعزول ان يرافع عنده غيره ان رأى خطائه في ذلك أو الاعتراض عليه اما لزوم كون فصل هذه الأمور بيد غير هذا الحاكم فهو خلاف فرض جعله لذلك ولا دليل على عدم نفوذ حكمه بل عموم دليل النفوذ يكون في المقام ولا انصراف للدليل المخصص الدال على الرجوع إلى الحاكم وان حكمه حجة ولا يجوز رده فان الأمور العامة مما ارجعه الشارع إلى الحاكم الشرعي والإجماع يكون المتيقن منه غير هذا المورد إذا سلم أصله . فتحصل : ان الحاكم إذا كان متهما أو لا ينفصل الدعوى بحكمه لنا ان نقول برجوعه مع خصمه إلى غيره لأنا قد فهمنا من مذاق الشرع انه يريد صلاح النظام وفصل الخصومة وصرف الحكم ربما لا يحصل به الفصل فلا بدّ من التماس طريق يحصل الفصل به كما أن رجوع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى غيره يكون من هذا الوجه واللّه العالم ، هذا تمام الكلام في صفات القاضي . * * *